ردود فعل غاضبة على بيان الشرطة بشأن إغلاق الشارع الالتفافي بين جت وباقة بذريعة “نزاع جنائي”: “مُبرر سخيف ولا يُقنع أحدًا”

أثار بيان الشرطة الصادر اليوم، والّذي أوضح أن سبب إغلاق الشارع الالتفافي المحاذي لشارع 6 والمؤدي إلى بلدة جت، يعود إلى “نزاع بين جهات جنائية معروفة”، موجة من الامتعاض والاستنكار في صفوف الأهالي والسائقين، الذين اعتبروا أن التبرير “غير مقبول ولا يتناسب مع أهمية الشارع وحيويته”.


وكان الشارع قد أُغلق صباح الجمعة الماضية دون أي إعلان مسبق، حيث تفاجأ المواطنون بالحواجز الإسمنتية والأشرطة التحذيرية، ما أدى إلى حالة من الإرباك والازدحام، وطرح تساؤلات حول خلفية القرار، خاصة وأن الشارع يشكّل مسارًا حيويًا للمواطنين في باقة الغربية، جت، زيمر والمناطق المجاورة، ويُعد نقطة وصل مباشرة بشارع 6 وشارع 9.


في موقع “الريان”، نضمّ صوتنا إلى صوت الناس، ونعبّر عن استغرابنا من منطق القرار، كما ونرى أن إغلاق شارع حيوي يخدم الجمهور الواسع لا يمكن تبريره بذريعة وجود خلافات بين جهات جنائية ومن غير المقبول أن تُتخذ قرارات بهذا الحجم دون مراعاة تأثيرها المباشر على حياة الناس اليومية. كان الأولى بالشرطة أن تعالج جذور الجريمة وأن تكثّف جهودها في ملاحقة المجرمين أنفسهم، لا أن تعاقب السكان وتزيد من معاناتهم اليومية.


عدد من الأهالي وصفوا بيان الشرطة بأنه “رد سخيف ومجحف”، متسائلين: “هل يُعقل أن يُغلق شارع حيَوي بسبب خلافات بين مجرمين؟ ولماذا لا تُغلق شوارع رئيسية أخرى إن وُجد بها إجرام؟”


الشارع الّذي بلغت تكلفة إنشائه نحو نصف مليون شيكل، تم افتتاحه قبل 6 أشهر فقط، وكان يُعوّل عليه كثيرًا لتخفيف الضغط المروري، وإن إغلاقه بهذه الطريقة دون بدائل واضحة أو جدول زمني لإعادة فتحه يُعّد أمرًا غير مقبول أبدًا.


وقد تواصلنا في موقع “الريان” مع الشرطة لطلب توضيحات إضافية بعد صدور بيانها الرسمي، لكن لم نتلقَ ردًا حتى الآن، وسنقوم بنشر أي تعقيب فور وروده.


نؤكد في موقع “الريان” على ضرورة تحمّل الجهات المسؤولة، وعلى رأسها الشرطة والمجالس المحلية، مسؤولياتها الكاملة، والعمل على اتخاذ خطوات مهنية تحفظ الأمن دون أن تُلحق الضرر بالناس ومصالحهم الأساسية.

اترك تعليقاً