عندما تُضرب طهران من الجو!

يكتبها أحمد وتد | مُحرر موقع الريان

ما يلي ليس خبرًا عابرًا، بل قراءة شخصية ومقال رأي أطرحه بقلمي كمحرر لموقع “الريان”، محاولًا فيه تسليط الضوء على خفايا المشهد، ومخاطر الانزلاق نحو سيناريوهات لا تُحمد عقباها.


عندما تصل ضربات عسكرية دقيقة إلى عمق دولة بحجم إيران، وتحديدًا إلى قلب عاصمتها طهران، فالأمر لا يقتصر على مجرد اختراق أمني، بل يتعداه إلى كونه رسالة استراتيجية صادمة.


هذا التطور يعني أن الخصم في هذه الحالة، “إسرائيل” نجح في فرض واقع جديد من التفوق الجوي والاستخباري، تجاوز فيه أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية المعقدة، وفرض معادلة ردع أحادية الجانب.


الحدث يذكّر بتجارب مشابهة في بيروت، دمشق، وبغداد، حيث تم تقويض مفهوم “السيادة الوطنية” من خلال تدخلات جوية مباغتة ومدروسة، دون رد فعلي رادع. حين تُضرب العواصم، فهذا لا يُعدّ فقط تجاوزًا للخطوط الحمراء، بل إعلانًا عمليًا على تغيّر قواعد الاشتباك في الإقليم.


في ميزان الردع الاستراتيجي، هذا تطور بالغ الخطورة. فحين يفقد العمق الاستراتيجي لأي دولة حصانته، تصبح قدرتها على المناورة محدودة، وموقعها التفاوضي هشًا.


إيران، ورغم امتلاكها ترسانة صاروخية ضخمة، تلوّح بها منذ سنوات، إلا أن عدم استخدامها الفعلي أو حتى تهديدها الجاد قد يفرغ هذه الترسانة من مضمونها الردعي، ويفتح الباب أمام خصومها لترسيخ معادلة: من يملك السماء، يملك السيادة.


كل تأخير في الردّ، وكل صمت على مثل هذه العمليات، يعني قبولًا ضمنيًا بهذه المعادلة الجديدة.


ما يلي ليس خبرًا عابرًا، بل قراءة شخصية ومقال رأي أطرحه بقلمي كمحرر لموقع “الريان”، محاولًا فيه تسليط الضوء على خفايا المشهد، ومخاطر الانزلاق نحو سيناريوهات لا تُحمد عقباها.

اترك تعليقاً