إشعال الشرق الأوسط: بين تغريدات ترامب وصواريخ إيران!

يكتبها أحمد وتد | مُحرر موقع الريان

ما يلي ليس خبرًا عابرًا، بل قراءة شخصية ومقال رأي أطرحه بقلمي كمحرر لموقع “الريان”، محاولًا فيه تسليط الضوء على خفايا المشهد، ومخاطر الانزلاق نحو سيناريوهات لا تُحمد عقباها.


في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين إسرائيل وإيران، ومع دخول الولايات المتحدة على خط المواجهة بتهديدات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، تقف المنطقة على حافة هاوية قد تنزلق نحو حرب شاملة، وربما حرب عالمية ثالثة.


في الأيام الأخيرة، شاهدنا موجات من الصواريخ، وهجمات سيبرانية، وغارات جوية لم تشهدها المنطقة منذ عقود. الإعلام الإيراني يتحدث عن “رد استراتيجي”، بينما تتباهى إسرائيل بضرب العمق الإيراني، وترامب يغرّد بأنه “يسيطر على سماء إيران” ويطالب بـ”استسلام غير مشروط”.


هذه اللغة ليست لغة دبلوماسية. بل هي لغة صِدام لا تترك مجالاً للحوار. إنها لغة من يضع إصبعه على الزناد وينتظر أول من يرمش كي يُطلق الرصاصة.


هل نحن أمام مواجهة عابرة أم بداية حرب كبرى؟

من يراقب الأحداث يدرك أننا لسنا أمام عملية عسكرية محدودة. ما يجري اليوم هو مواجهة إقليمية ذات أبعاد دولية:

– إيران تُهدد بإغلاق مضيق هرمز.

– أسعار النفط تسجّل ارتفاعًا حادًا.

– الأسواق العالمية تهتز.

– حلفاء وأعداء يتموضعون من جديد.


وبينما يُخفق مجلس الأمن في إصدار موقف موحّد، تسود الفوضى السياسية، ويبدأ العالم – دون أن يدري – بالدخول في مسار لا عودة منه.


ترامب.. رجل بزئير حرب أم صفقة؟

الرئيس الأميركي السابق، والعائد إلى دائرة التأثير بقوة، يبدو كمن يقود المواجهة بلغة استعراض القوة. لكنه أيضًا رجل صفقات، يعرف متى يتراجع بخطوة مقابل مكسب سياسي أو اقتصادي.


فهل تهديداته فعلاً تعني نية حرب؟ أم أنها ضغط لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر إذلالًا؟

وإن كانت النية حربًا.. فمن سيدفع الثمن؟


الشعوب لا تستحق أن تُقاد إلى الجحيم من أجل استعراضات سياسية أو عسكرية عابرة،
فإن اشتعلت هذه الحرب لن تكون كالحروب السابقة، بل ستكون شرارة في هشيم عالم يبحث عن التوازن!


اللهم احفظ شعوبنا من الفتن، واحمِ منطقتنا من نيران لا تترك ولا تذر.

اترك تعليقاً