موقع الريان

غالانت يدعو إلى “عدم إهدار” الفرصة الحالية لإبرام صفقة مع حماس

دعا وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت، الإثنين، حكومة بلاده إلى استغلال الفرصة الحالية للتوصل إلى صفقة لإعادة الأسرى بقطاع غزة وعدم إهدارها.


جاء ذلك على وقع اتهامات داخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى “تخريب” الجهود الحالية للتوصل إلى صفقة مع حركة حماس.


وقال غالانت، خلال لقائه عددا من أهالي الأسرى: “المنظومة الأمنية (في إسرائيل) بكافة فروعها ترى أن عودة المختطفين (الأسرى الإسرائليين في غزة) هدف مركزي يجب التقدم نحوه، وعلينا أن نفعل كل شيء من أجل استغلال الفرصة المطروحة حاليا”، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.


وادعى الوزير الإسرائيلي أن “الضغط العسكري في غزة أوجد الظروف التي تجعل من الممكن المضي قدما نحو الصفقة”.


واعتبر أن “المنظومة الأمنية (ببلاده) تعرف كيفية وقف القتال واستئنافه في أي مكان في غزة حسب الحاجة”.


وختم غالانت تصريحه بالقول: ” يجب أن نستفيد من الضغط العسكري لتحريك الصفقة وعدم تفويتها”.


ومن المرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة أن تتجدد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بوساطة مصر وقطر للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى بين الجانبين ووقفا لإطلاق النار، يفضي إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.


وفي إطار ذلك، غادر وفد إسرائيلي برئاسة رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار إلى مصر لمواصلة هذه المفاوضات، فيما وصل العاصمة المصرية القاهرة وفد أمريكي برئاسة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز.


لكن وسائل إعلام عبرية حذرت من رفض نتنياهو التوصل إلى الصفقة، خوفا من حل حكومته اليمينية.


وعلقت هيئة البث العبرية الرسمية على بيان أصدره مكتب نتنياهو مساء الأحد، دون علم رؤساء المؤسسة الأمنية قبيل مشاركتهم في اجتماع معه لإجراء مناقشة خاصة حول الصفقة.


وقالت الهيئة: “كان رؤساء المؤسسة الأمنية وجميع المشاركين في مفاوضات صفقة المختطفين وصلوا بالفعل إلى مكتب نتنياهو في القدس، لكن قبل بدء الاجتماع جاء الإعلان غير المعتاد من مكتب رئيس الوزراء حول الشروط التي وضعها للصفقة”.


وتابعت: “أثارت مصادر في المؤسسة الأمنية مخاوف من أن نتنياهو سيمتنع عن المضي قدما في الصفقة خوفا من حل الحكومة”.


ونقلت الهيئة عن مصادر مطلعة على النقاش، لم تسمها، قولها: “انتقد بعض الحاضرين في النقاش سلوك رئيس الوزراء، الذي وضع الشروط حتى قبل الاجتماع المقرر لهم”.


وأشارت المصادر إلى أنه “يجب إجراء المفاوضات داخل الغرف، وليس عبر البيانات الصحفية، وقبل بدء اجتماع سيحدد استمرار المفاوضات من عدمه”.


والأحد، زعم مكتب نتنياهو في بيان، أن “موقف رئيس الوزراء الثابت ضد محاولة وقف عمليات الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح (جنوب) هو الذي دفع حماس إلى الدخول في المفاوضات”.


وعلى مدار أشهر تحاول جهود وساطة تقودها قطر ومصر، إلى جانب الولايات المتحدة، التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس، غير أن جهود الوساطة أعيقت على خلفية رفض نتنياهو الاستجابة لمطالب حماس بوقف الحرب.


ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.


وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.

اترك تعليقاً